ابن خلكان

190

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وكان ابن صاعد إذا ذكره يقول الكبش النطاح ونقل عنه محمد بن يوسف الفربري أنه قال ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين وعنه أنه قال صنفت كتابي الصحيح لست عشرة سنة خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته حجة فيما بيني وبين الله عز وجل وقال الفربري سمع صحيح البخاري تسعون الف رجل فما بقي أحد يروي عنه غيري وروى عنه أبو عيسى الترمذي وكانت ولادته يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة وقيل لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة وقال أبو يعلى الخليلي في كتاب الإرشاد إن ولادته كانت لاثنتي عشرة ليلة خلت من الشهر المذكور وتوفي ليلة السبت بعد صلاة العشاء وكانت ليلة عيد الفطر ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومائتين بخرتنك رحمه الله تعالى وذكر ابن يونس في تاريخ الغرباء أنه قدم مصر وتوفي بها وهو غلط والصواب ما ذكرناه ها هنا رحمه الله تعالى وكان خالد بن أحمد بن خالد الذهلي أمير خراسان قد اخرجه من بخارى إلى خرتنك ثم حج خالد المذكور فوصل إلى بغداد فحبسه الموفق بن المتوكل أخو المعتمد الخليفة فمات في حبسه وكان شيخا نحيف الجسم لا بالطويل ولا بالقصير وقد اختلف في اسم جده فقيل إنه يزذبه بفتح الياء المثناة من تحتها وسكون الزاي وكسر الذال المعجمة وبعدها باء موحدة ثم هاء ساكنة وقال أبو نصر بن ماكولا في كتاب الإكمال هو يزدزبه بدال وزاي وباء معجمة بواحدة والله أعلم وقال غيره كان هذا الجد مجوسيا مات على دينه وأول من أسلم منهم المغيرة ووجدته في موضع آخر عوض يزذبه الأحنف ولعل يزذبه كان أحنف الرجل والله أعلم